الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
3
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الجزء الأول [ مقدمة الشارح ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسّلام على أفصح من نطق بالضاد محمّد واله الأمجاد الذين هم خيرة العباد ، واللعن الدائم على أعدائهم ومنكري فضائلهم أولي اللجاج والعناد من الان إلى يوم المعاد . اما بعد فيقول : العبد المذنب الجاني محمّد علي المشتهر بالمدرس الأفغاني ابن مراد علي : ان العلوم على تشعب فنونها وتكثر شجونها أرفع المطالب وانفع المآرب ، وعلم البلاغة وتوابعها من بينها أبينها تبيانا وأحسنها شأنا ، إذ به يعرف أعلى معجزات خاتم النبيين اعني القرآن الكريم ، وبه يفهم الدقائق والأسرار المودعة في نهج البلاغة لمولانا ومولى جميع المؤمنين : علي أمير المؤمنين . ومن الكتب التي صنفت في هذا العلم الكتاب المسمى بالمطول الذي صنفه ملا سعد الهروي التفتازاني في شرح تلخيص المفتاح . ولقد دعت جلالة هذا الكتاب دواعي أهل الفضل والكمال إلى الاشتغال به والخوض في مطالبه . وأنّي طالما كان يجول في خاطري ان اشرح بعض ألفاظه وأبين بعض نكاته بمقدار يسره اللّه لي بمنه وفضله ، وكان يعوقني عن ذلك أمور لا يمكن لي اظهارها ، والمشتكى إلى اللّه . . . ولنعم ما قال المصنف : انى في زمان أرى العلم قد عطلت مشاهده ومعاهده ، وسدت مصادره وموارده ، وخلت دياره ومراسمه